النووي
170
المجموع
لا ضرر على الآخرين لان القصاص يجب عليهما في الحالين ، وان أراد أن يأخذ الدية لم يقبل تصديقه لأنه يدخل الضرر على الآخرين ، لأنه إذا حصل القتل من الثلاثة وجب على كل واحد منهم ثلث الدية ، وإذا حصل من جراحهما وجب على كل واحد منهما نصف الدية ، والأصل براءة ذمتهما مما زاد على الثلث ( فصل ) إذا قد رجلا ملفوفا في كساء ثم ادعى أنه قده وهو ميت . وقال الولي بل كان حيا ففيه قولان ( أحدهما ) أن القول قول الجاني لان ما يدعيه محتمل ، والأصل براءة ذمته ( والثاني ) أن القول قول الولي ، لان الأصل حياته وكونه مضمونا ، فصار كما لو قتل مسلما وادعى أنه كان مرتدا ( الشرح ) قال الشافعي رضي الله عنه : ولو أن رجلا ادعى أن رجلا قتل أباه عمدا بما فيه القود وأقر المدعى عليه أنه قتله خطأ ، فالقتل خطأ والدية عليه في ثلاث سنين بعد أن يحلف ما قتله إلا خطأ ، فإن نكل حلف المدعى لقتله عمدا وكان له القود ، وهكذا إن أقر أنه أقر أنه قتله عمدا بالشئ الذي إذا قتله به لم يقد منه ، ولو ادعى رجل على رجل أنه قتل أباه وحده خطأ فأقر المدعى عليه أنه قتله عمدا بالشئ الذي إذا قتله به لم يقد منه . ولو ادعى رجل على رجل أنه قتل أباه وحده خطأ ، فأقر المدعى عليه أنه قتله هو وغيره معه ، كان القول قول المقر مع يمينه ولم يغرم إلا نصف الدية ، ولا يصدق على الذي زعم أنه قتله معه ولو قال قتلته وحدي عمدا وأنا مغلوب على عقلي بمرض فإن علم أنه كان مريضا مغلوبا على عقله قبل قوله مع يمينه ، وإن لم يعلم ذلك فعليه القود بعد أن يحلف ولى الدم لقتله غير مغلوب على عقله ، وهكذا لو قامت بينة بأنه قتله فقال قتلته وأنا مغلوب على عقلي اه وجملة ذلك أنه إذا قال الجاني قتلته وأنا صبي ، وقال الولي بل قتلته وأنت بالغ ولا بينة فالقول قول الجاني مع يمينه لان الأصل فيه الصغر . وإن قال القاتل : قتلته وأنا مجنون ، وقال الولي بل قتلته وأنت عاقل فإن لم يعرف له حال